وحيث أنني قد تقدمت في اليوم الثاني لاختطافي بشكوى إلى المحامي العام الأول بدمشق أطلب تحريك دعوى ضد العميد في الأمن الجنائي والنقيب وعناصرهم الذين اختطفوني واحتجزوني وهددوني، وطلبت إحالتي إلى الطب الشرعي لفحصي وتقدير مدى إصاباتي من عملية الاختطاف إلا أن المحامي العام ضرب بالقانون عرض الحائط وأراد أن يثبت مدى قوة الفساد وقوة من يملك المال، فرفض شكوى الادعاء التي تقدمت بها بحسب الأصول القانونية ورفض إحالتي إلى الطب الشرعي في عملية فاضحة في التستر على الجريمة التي تعرضت لها لمنعي من المطالبة بأي حق من حقوقي وإرغامي على الخضوع لسطوة الفساد الذي نهب حقوقي.
وقد أبدى المحامي العام لا مبالاته بأي نص قانوني أو أي نص من نصوص الدستور الذي ينص على حق المواطن في المقاضاة وعلى منع التعذيب النفسي والجسدي. وينص قانون أصول المحاكمات الجزائية على أن النيابة العامة تجبر على تحريك الادعاء ما دام المدعي قد نصب من نفسه مدعياً شخصياً.
وبعد أن رفض المحامي العام الخضوع لقانون الجمهورية العربية السورية وامتنع عن اتخاذ الإجراءات القانونية؛ قمت بتقديم شكوى إلى السيد وزير العدل، وبعد أيام تلقيت اتصالاً هاتفياً من المفتش القضائي يطلب مني مراجعته في مكتبه، ولدى مراجعته فاجأني بطلبه مني إعادة تقديم شكوى خطية له، وهذا أمر مخالف للقانون لأنه طلب مني شكوى خطية يمليها هو علي متجاهلاً الشكوى التي تقدمت بها وتحمل رقم ديوان وزارة العدل وتأشيرة السيد الوزير.
واليوم هو موعد جلستي أمام القاضي الفرد العسكري الأول بدمشق ليحاكمني لاعتراضي وعدم سكوتي وخضوعي لمن اختطفني وروعني وهددني وانتزع مني تعهدًا بعدم المطالبة بحقوقي، ولولا تدخل مسؤول لاخراجي لربما كنت اليوم في غيابت قبر من القبور أو قبو من أقبية التعذيب أو محتجزة بين يدي من نهبني حقوقي، و سلبني كل أموالي، وملك من المال ما يمكّنه من دفع الرشاوى مهما كبر الرقم.
هذه صور عملية اقتيادي بعد اختطافي في أواخر شهر رمضان الكريم بتاريخ 14/10/2006 في الساعة الحادية عشر والنصف ظهراً تقريباً ولكن التوقيت كان على الكاميرا لا يزال حسب التوقيت الصيفي في دمشق.