نسف جديد لدستور الجمهورية العربية السورية وقانون أصول المحاكمات على يد المحامي العام الأول بدمشق (والذي تروج همسات عن ترشيحه لمنصب أعلى في القريب العاجل!) حيث أصبح القانون لا تجوز عليه غير الرحمة بعد أن هُدر دمه وأُزهقت روحه.. والدستور ليس له أهمية حيث ينص الفصل الرابع منه المادة /25/ على:
1- الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم.
2- سيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة.
3- لا يجوز تعذيب أحد جسدياً أومعنوياً أومعاملته معاملة مهينة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.
4- حق التقاضي وسلوك سبيل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون.
بعد أن تمت عملية اختطافي بنجاح في 14/10/2006 وترويعي واغتصاب توقيعي واعتقالي بدون حكم قضائي أو إذن قضائي إلا أمر المحامي العام الأول بدمشق الذي أمر بالتحقيق معي أصولاً.
ويبدو أن كلمة أصولاً تعني اقتحام منزلي وسحلي منه بلباس نومي تحت تهديدي بقوة السلاح وترويع أطفالي بشهر السلاح بوجوههم وتعريضي للإهانة وإساءة سمعتي بين الجيران واحتجازي في قبو التعذيب وتعريض مساجين للتعذيب الشديد أمامي بعد تعريتهم من ملابسهم وتهديدي بأن هذا سيكون مصيري إن لم أرضخ وأوقع بالتنازل عن حقوقي وأن أمتثل بالطاعة لمن نهب حقوقي وأرضخ لفساده. كيف لا وهو يملك أن يدفع الملايين ليصبح السيد المطاع!!
وبعد أن تقدمت بمذكرة إلى المحامي العام في اليوم التالي لإخلاء سبيلي، أطلب فيها تحريك شكواي بحق من ارتكب جرائم اختطافي وترويعي واغتصاب حقوقي واعتقالي بغير أمر قضائي وكذلك طلبت إحالتي إلى الطب الشريعي للحصول على تقرير طبي بحالتي الصحية والكدمات التي أصبت بها، وكان رد السيد المحامي العام: "إن طلب مراجعة السلطات أمر واجب على كل مواطن، أما إذا تعرض المواطن لضرب أوتعذيب لانتزاع إقرار منه أثناء التطبيق معه فهو واجب الملاحقة وإنزال العقوبة إن ثبت. وحيث أن المعروض لا يتضمن تعرض الشاكية لأي ضرب أو تعذيب ولم ينتزع منها أي إقرار فلا يوجد سب لتحريك دعوى الحق العام"!
لست أدري عن أي معروض يتحدث سيادته وهو الذي نصب نفسه عليماً بكل شيء، وبحسب قوله البناء (طلب مراجعة السلطات أمر واجب على كل مواطن) يجب أن يحصل كل متهم بأنه مواطن (إنسان) يبحث عن حقه على جرعة تعذيب تنزع عنه إنسانيته، والقضاء ليس مكاناً للشكوى!
ويبدو أن السيد المحامي العام لا يهمه القانون الذي ينص:
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي/مادة 1/:
"تختص النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها ولا تقام من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون. ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفقاً للشرائط المعينة في القانون. ولا يجوز تركها أو وقفها أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون".
وبعد أن تقدمت بشكوى بحق السيد المحامي العام إلى السيد وزير العدل بتاريخ 22/10/2006 تم إحالتها إلى التفتيش القضائي حيث استدعاني المفتش القضائي الأستاذ تيسير شباط وطلب إلي إعادة كتابة الشكوى بصيغة أخرى!!؟؟ ولكنني كتبت تمسكي بنص شكواي التي تقدمت بها إلى السيد الوزير، ومن يومها وحتى اليوم لم تخرج من مكتب المفتش القضائي رغم مراجعتي لمكتب رئيس التفتيش القضائي وإرسال إنذار للمفتش القضائي لست أدري ماذا جرى به فهو مرسل عن طريق البريد الرسمي ولربما ما زالوا يستخدمون الحمام الزاجل.
وكان يوم 18/2/2007 موعد جلسة محاكمتي أمام القضاء العسكري، حيث سارع المحامي العام بتحريك الدعوى التي تقدم بها من اختطفني وارتكب معي جرائمه التي ليس من اختصاص المحاكم النظر فيها لأنها جرائم بحق إنسان منهوب الحقوق لا يملك النقود التي تدفئ الجيوب، وقد كانت القضية مشمولة بالعفو الرئاسي الذي صدر أول هذا العام، وحصلت من ملف الدعوى على المستندات التي تبين الخطة التي رسمت لاختطافي والتي كانت بالتعاون مع السفارة السعودية بدمشق التي خرقت كل الأصول الدبلوماسية (وخطة اختطافي سأفرد لها توضيحا كاملاً بكل المستندات)، ثم كان أمر السيد مدير مكتب وزير الداخلية و... و...
وبناءاً عليه وحيث أن شكواي لم تخرج من أدراج التفتيش القضائي (كما هي العادة مع كل شكوى أتقدم بها إلى التفتيش القضائي كمثل قضية الدعوى باختلاس أموال من فروع المصرف التجاري السوري والتي تقع تحت مرسوم مكافحة غسيل الأموال رقم /33/ الذي وصف الجرائم المدعى بها بحسب الوثائق بجرائم غسيل أموال، ولكن كان رأي المحامي العام أنها أيضا ليست من اختصاص القضاء السوري وكان رأي ادارة التفتيش القضائي أنها في الدراسة منذ سنتين ولست أدري متى تنتهي هذه الدراسة؟!).
وبناء على المستندات واعتراف المتهمين باختطافي واعتقالي دون إذن قضائي وبعلم المحامي العام الذي أمر بتركي منتصف الليل بحسب الضبط المقدم للمحكمة العسكرية، متناسياً أن مهمته بحسب ما ينص عليه القانون السوري فور علمه باعتقالي أن يأمر بإجراء التحقيق معهم لخرقهم القانون واعتقالي بدون إذن قضائي. وكان من واجبه فور تقدمي بادعائي الأول الذي رفضه والذي شرحت فيه ما جرى من تهديدي عبر تعذيب مساجين أمامي وضربهم بالسياط وبساط الريح والإهانة، ناهيك عن الجريمة التي ارتكبت بحقي واعتبرها السيد المحامي العام تنزه (نزهة بقميص النوم مكبلة مع عناصر مجهولة الهوية في وضح النهار بشوارع دمشق وزيارة للأقبية وتراثها ومشاهدة عجائب بساط الريح وحفل استربتيز متطورة) بحسب الأصول لمن يملك إنسانية ولا يملك المال
فهو لم يلق بالاً للقانون الذي ينص:
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950/الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة./الباب الثاني/النيابة العامة./الفصل الثالث: وظائف النائب العام/المادة 17: "النائب العام مكلف باستقصاء الجرائم وتعقب مرتكبيها".
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950/الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/1 ـ الاخبارات/مادة 25: "على كل سلطة رسمية أو موظف علم أثناء إجراء وظيفته بوقوع جناية أو جنحة أن يبلغ الأمر في الحال النائب العام المختص، وأن يرسل إليه جميع المعلومات والمحاضر والأوراق المتعلقة بالجريمة".
وبالعودة إلى قضيتي فقد تقدم محاميي وكيلي بدعوى جديدة مدعمة بكل المستندات إلى المحامي العام بوصفه يرأس النيابة العامة ليقوم بتحريك الادعاء أصولاً بحسب ما تنص عليه القوانين:
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950/أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي/مادة 1:
1- تختص النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها ولا تقام من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.
وكانت مذكرة الأستاذ المحامي التي شرح فيها الجرائم التي ارتكبت بحقي من اختطاف واعتقال بدون إذن قضائي واحتجاز حريتي واغتصاب توقيعي وتزوير الضبط والافتراء و.. و.. وكل ذلك موثق بالصور والمستندات ومؤيد بالقوانين التي تعاقب على الجرائم المرتكبة. وكان رد السيد المحامي العام خطياً ودون توقيع: "ما هي الجرائم المسندة للمدعى عليهم الثلاث الأول"!!
صورة المذكرة
وحيث أن السيد المحامي العام طلب إيضاحاً للجرائم التي تقدم بها محاميي وكيلي، فهي بحسب المذكرة التي تقدم بها محاميي وكيلي ولم تعجب السيد المحامي العام:
1- حرمان الحرية وخرق حرمة منزل والتهديد ـ المادة 555 وما بعدها.
2- التعدي على الحرية ـــ المادة 357 وما بعدها.
3- إساءة استعمال السلطة وتجاوز حدودها ـ المادة 361 وما بعدها.
4- التزوير وتزويرالسجلات والبيانات الرسمية ـ المادتين 443 و450 وما بعدها.
5- الاغتصاب والتهويل ـ المادة 635 وما بعدها.
وهوبذلك يخالف نص القانون الذي ينص:
العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1ـ الشكاوى/مادة 67: "للنائب العام إذا تبين له أن الشكوى غير واضحة الأسباب أو أن الأوراق المبرزة لا تؤيدها بصورة كافية، أن يطلب إلى قاضي التحقيق مباشرة التحقيق توصلاً إلى معرفة الفاعل، وللقاضي عندئذ أن يستمع إلى الشخص أو الأشخاص المقصودين في الشكوى وفقاً للأصول المبينة في المادة 74 وما يليها، إلى أن يدعي النائب العام بحق شخص معين.
ورغم ذلك فقد قدم محاميي شرحاً فكان رد المحامي العام يخرق القانون ويعلن أن ليس للقانون أي وجود وليس إلا المصلحة الشخصية في "حارة كل مين ايدو إلو.."، وكان الرد الحرفي:
"الأخطاء الإدارية تحاسب مسلكياً من قبل رؤسائهم أو مجالس التأديب وليس قضائياً، يرجى التقدم إلى وزارة الداخلية بالشكوى للبت بها من قبلهم أصولاً"..!! وأرخت بتاريخ 5/3/2007 ومهرت بتوقيع وخاتم.
صورة عن رد المحامي العام الأول بدمشق:
ومعنى هذا الرد أنه يمكنني أن أشتكي مدير مكتب وزير الداخلية إلى السيد مدير مكتب وزير الداخلية! والجرائم التي ارتكبت معي واختطافي وتهديدي وحجز حريتي وتعريضي للتعذيب واغتصاب حقوقي وترويع أطفالي وشهر السلاح بوجههم بكل وحشية واختراق حرمة منزلي وحرمة القانون (المرحوم الذي لا يفتقده إلا المواطنون الشرفاء) كل هذه الجرائم ليست إلا أخطاءً مسلكيةً يكفي معها تبويس الشوارب وكلمة "كانت مزحة زغيرة" و"كلها يعني طعنة بدها قضاء يا عيب الشوم"..!!؟؟
أما القضاء، فمن المخبول الذي قال أن القضاء مكان للتقاضي وفصل النزاعات بين الناس؟ يا أخي تعلموا من حارة كل مين إيدو إلو..! القضاء ليس للشكوى من أية جريمة.. القضاء فقط لهدر حقوق المواطنين والتلاعب بحرياتهم والتسويف.. وهو فقط لخدمة من يغتصب الحقوق ويملك أن يدفع أكثر!