Tell A Friend
Podcast
RSS Feed
 
هل شهدت سوريا تدهوراً في حقوق الإنسان؟
نعم
لا
لا أهتم
لا أدري
Donations
حمدي شريف

2007/02/12

تعد الخدمة الإلزامية في سورية مأساة المآسي بالنسبة للشباب السوري فهي تضيع من أعمارهم ما بين سنة ونصف أوسنة وتسعة أشهر للمتعلمين بحسب شهاداتهم (جامعة - معهد متوسط) وسنتين لمن هم لم يتموا تعليمهم وهم في مقتبل عمرهم. أو تكلفهم بدفع ما بين الخمسة آلاف دولار للمغتربين في الدول العربية أو عشرة آلاف دولار للمغتربين في الدول الأوروبية أو ثلاثة آلاف دولار لأصحاب بعض العاهات (الخدمات الثابتة) وهذه المدة من الزمن أو المبلغ المدفوع للتهرب من الخدمة الإلزامية ليست أمراً سهلاً أو بمتناول اليد لذلك يجر الشباب السوري إلى الخدمة الإلزامية والدموع تملأ أعينهم والآهات تدمي قلوبهم ويجب علينا أن لا ننسى أن الخدمة الإلزامية لا تعد مشكلة لدى الفئة التي تسيطر على الجيش السوري لأن من يخدم عند أبناء عمه وعمته وخالته وأبناء قريته ليس كمن يخدم عند سيده لذلك يجب علينا أن نفهم ونعي النقاط التالية:


1- بدايةً النظام والخدمة الإلزامية:
إن النظام العسكري الفاسد في سورية لا يستطيع أن يتخلى عن الخدمة الإلزامية لسببين أساسيين أولهما هو للمحافظة على هيبته حيث لا يخفى على أحد أن الخدمة الإلزامية تمسح شخصية الشاب السوري وتهين كرامته وتعوده على المذلة والهوان بسبب الممارسات المشينة التي يتعرض لها الشاب خلال خدمته الإلزامية من ضرب وسجن وإذلال متعدد الجوانب من شتائم وتعر وتجويع ومنعه بشكل علني من ممارسة شعائره الدينية من صلاة أو صيام إذاً فالسبب الأول للمحافظة على الخدمة الإلزامية هو لإذلال الشباب ولزرع الخوف والرعب في قلوبهم مما يضمن للنظام استمرارية نظرية الرعب والتي يسيطر بها على قلوب وعقول الشباب.

أما السبب الثاني فهومادي يأتي على سبيل المكافئ لمؤيدي النظام ولمناصريه من ضباط وعرفاء ورقباء حيث يعد هؤلاء المستفيد الأكبر من استمرار الخدمة الإلزامية لأنها تعد بالنسبة لهم نهراً لا ينضب من المال، فهم يمارسون السرقة من الطرفين الطرف الأول هو الدولة والتي يسرقونها مثل سرقتهم لرواتب المجندين ولمخصصاتهم من طعام ولباس ومن ثم بيعها لهم مرة أخرى، أما الضحية الثانية لهم فهي المجندين واللذين يصبحون كعبيد عند هؤلاء اللصوص واللذين يستغلونهم أبشع استغلال فلا يمنحونهم إجازة دون مقابل ولا يسمحون لهم حتى بمغادرة الثكنة العسكرية دون إتاوات يفرضونها عليهم هذا بالإضافة إلى إرسال المجندين للعمل لدى ضباطهم في استثماراتهم الخاصة، ومدة الخدمة لكل مجند حسب اختصاصه والحبل على الجرار فبالله عليكم كيف سيغلق إخوتنا الأحباء في الوطن هذا الباب والذي يدر عليهم المنافع المعنوية والمادية.

2- المعارضة والخدمة الإلزامية:
إن المعارضة السورية وللأسف لا تستغل هذا الجانب الهام من حياة مواطنيها في الداخل وذلك لعدة أسباب أولها أن معظم أفراد المعارضة السورية في الخارج غادروا سورية منذ زمن بعيد لم يكن في وقته لهذا الموضوع من أهمية تذكر لدى شعبنا الحبيب في الداخل، وثانيها وهوالأهم والذي أكرره في كل كتاباتي أن المعارضة السورية لا تجيد مخاطبة الشباب السوري ولا تدرك اهتماماته ولا معاناته.

إن الشباب في سورية للأسف ليس مهتماً بغالبيته لا بالسياسة ولا بالدين، وإنما مهتم بأموره الضيقة والشخصية تحديداً لذلك على المعارضة النزول إلى مستوى تفكير الشباب لكي يرتفع الشباب إلى مستوى تفكير المعارضة، أما آن لكم الوقت لكي تفهموا هذه المعادلة بعد؟

فوائد طرح هذا الموضع وتبنيه على الصعيد العلني:
إن تبني هذا الموضوع وطرحه بشكل علني يعد ثورة بكل ما للكلمة من معنى لأن نتائج هذا الطرح ستكون إيجابية على كافة الصعد سواءً تبنتها السلطة في سورية أو لم تتبناها، لأن السلطات السورية تدرك ما لهذا الموضوع من أهمية وحساسية لدى الشارع السوري فإذا أرادت أن تقطع الطريق على المعارضة لكي لا تستفيد من طرح هذا الموضوع وألغت الخدمة ستكون المعارضة حققت انتصارين أولهما أثبتت للداخل قوتها وتأثيرها على الساحة الداخلية وثانيها تكون قد كسرت أهم حواجز الخوف في الداخل وأظن أن السلطات السورية لن تمنحها هذه السعادة وإذا لم تستجيب السلطات السورية لضغوط ولمطالبات المعارضة ستكون قد خلقت شرخاً بينها وبين الشباب السوري والذي يشكل غالبية الشعب السوري وسيفتتح طريق فكر وقلب الشباب السوري تجاه المعارضة وما هي إلا البداية وبالتالي تكون المعارضة السورية قد حققت أهم انتصاراتها.

مما سبق نستنتج ما لهذا الموضوع من أهمية لحياة كل شاب داخل سورية الحبيبة لذلك على المعارضة استغلاله إلى أبعد درجة وفي أية فرصة تتاح لها مع الإعلام الفضائي لكي يعلم الشباب الغالي داخل سورية الحبيبة وخارجها أن مستقبله مع المعارضة وما هذا المكسب إلا مكسبٌ صغير من المكاسب التي ستحققها له المعارضة في حال عودتها للوطن الغالي، ويجب على شرفاء الوطن في الخارج أن لا يخافوا من التهم والتي يظن النظام أنه سيستغلها ضدهم من تخوين أو عمالة لأنه لا يخفى على أحد داخل سورية أو خارجها بأن الجندي أبو شحاطة الجوعان والعريان لن يحقق أي نصر لأن الانتصارات لا يحققها إلا الأحرار.

وأخيراً على شرفاء الوطن دائماً أن يفحموا منافقي هذا النظام وباللغة التي يفهمها شبابنا الأعزاء في الداخل، عشتم وعاشت سورية حرة أبية.
Newsletter
Media Coverage
Articles
Gallery
Archive
Forum
FAQ
Links

أدخل بريدك الإلكتروني  

   
All rights reserved. 2007 ForSyria.org.  Sitemap